Home / e-Books / الأعمال الشعرية الكاملة - المجلد الثاني ePub

الأعمال الشعرية الكاملة - المجلد الثاني ePub

الأعمال الشعرية الكاملة - المجلد الثاني ePub ebook download
عالم جميل مختلف وخاص للغاية من الشعر الحر، يدخلك فيه مريد البرغوثي بمشاعره الواضحة التي تحاول الخروج من أسر الأحلام الخيالية إلى كل ملمح جميل في الحياة الواقعية. يتعامل مريد البرغوثي مع قضية فلسطين وشتات الفلسطينيين بواقعية غريبة مثيرة للإعجاب وكأنه يقول:" نعم نحن فلسطينيون. نعم نحن أصحاب القضية المركزية. لكن لا تنسوا أننا أيضا بشر!."

تطوف في الديوان الأول - رنة الإبرة - بالعرس الفلسطيني والدبكة وغمزتها الساحرة التي جننت ذلك الولد:
https://www.facebook.com/notes/mourid...

يحدثك عن ابتذال الحب وصوره في قصائدنا القديمة:

الشعر يحتفي بحلوةٍ وحيدة المثالِ والمَثل
كأنها مرشوشة بالسحر أو بالنور
من أين يأتي كاتبو قصائد الغزل
بكل "معبوداتهم" إذن؟
من أي كوكبٍ بناته كواكب!
فلا هناك مَن على خدودها حب الشباب،صدفةً،
أو شعرها مجعدٌ أو سنها مكسور
ولاهناك من لها وظيفة ولاعمل
ولاهناك من على عيونها نظّارة،
أو صدرها ململم صغير
وليس بينهن واحدة
تتابع الأخبار أو تطالع الجرائدْ
الحبُّ في الحياةِ.. غيرُ الحبِّ في القصائدْ
...
الحبُّ في قصائدِ الإنشاءِ كذبةٌ وكذبةٌ
ومثلُه كتابةُ الأمجادِ والأوطانِ
والتاريخِ والحروبِ والمواجعِ التي نُكابدْ
وكلُّها، كالحب في الحياة.. غيرُ الحبِ في القصائدْ

وتشاركه وجعه وإحباطه في - وحيداً - :

وحيداً أطلُّ من النافذة
كأني ذهولٌ نحيل فقطْ
أمَرُّ على النفسِ من شهوةٍ لا تُلبَّى
وأوججعُ من ضربةِ الفأسِ في تينةٍ مثمرة
حين ودَّعتني باختصارٍ
وصرتُ مجرّد شخصٍ وحيدٍ يُطلُّ من النافذة


تطوف في شهواته العادية البسيطة للغاية، شهوته الكبيرة أن يكف عن التغني لفلسطين:
https://www.youtube.com/watch?v=Y_GbI...


“شهوة أن تضايقنا فى المرايا ككل العباد
التجاعيد حول الجفون
شهوة أن نفكر فى رهبة الموت
من بعد ما صار كالخَسِّ فى السوق كدَّسَهُ البائعون”


ثم ترى الصبي والفتاة اللذين لم يَعِدانا بشيء:
https://www.facebook.com/notes/mourid...

https://www.youtube.com/watch?v=DGFre...

ترى حليمةَ التي لا يوجد من يمشي معتدلَ القامةِ صحيحَ الخطوةِ مثلها:


“منذُ رموا في ركبتِها ستّ رصاصاتٍ
وحليمةُ تعرج.
تعرج إن ذهبت لتبيعَ الخضرةَ في السوق
تعرج إن عادت للبيت
تعرج إن ركضت بالطفلِ المجروحِ
إلى قبو الدكتور السرِّي
تعرج إن ذهبت لتذوقَ الملحَ على طبختِها
تعرج إن جلبت حجرًا آخر
للمتراسِ المبنيِّ على استعجال
تعرج تحت دخانِ الغاز
ودكدكة الرشاشات
وتميل بجذعٍ مكدودٍ تحت عصيّ التحقيق

يا ألله!
مَن يمشي معتدل القامة
وصحيح الخطوةِ
مثل حليمة!”


وتجد نفسك - معه - تحاول الركض إلى المخبأ حتى يجتازك موكب الأمريكان:
https://www.facebook.com/notes/mourid...

وتنتهي مع رفيقه البطل الراحل، والد حنظلة، ناجي العلي، الذي كانوا ينحنون أمام قبره، وهو نفسه في قبره سيظل واقفا:
https://www.facebook.com/notes/mourid...

....

أما الديوان الثاني - طال الشتات - فهو ملحمة أخرى مليئة بالشجن الواقعي الذي لا أستغرب أني استطبته، فقد كان مليئا بقصائد لكل منها مناسبتها التي قد أشار إليها البرغوثي في كتابه
رأيت رام الله
وحاولت وصفها في عمل روائي عظيم زوجته الرائعة رضوى عاشور في الطنطورية
الطنطورية

قصيدة ( أمُّـنا ) مثلا بشكل خاص ومش عارف ليه مش ممكن ع الجمال اللي فيها
https://www.facebook.com/notes/mourid...

باب العامود أيضا:

بابُ العامودْ
تطريزٌ فلاّحِيٌ، وبساطيرُ جنودْ.
رشاش "العوزي" وهلالُ مُحمَّدْ
والحرْفُ العِبريُّ ونجمةُ داودْ.
إكليلُ الشَّوك على دمعِ الأرابيسكِ الهاديء
فضَّةُ همْساتِ يهوذا
وقيامهُ روحِ المقتولِ المولودْ
بابُ العامودْ
وَلَدٌ عَرَبيٌ
وَلَدٌ لَمْ يعرفْ أحدٌ كيفَ تَلَبَّثَ مَسْتتراً
إلا حينَ هوى الجنديُّ المتغطرسُ
مدروزاً بعقابٍ فذٍّ
وانتشرتْ رائحة البارودْ.


قصيدتاه لرضوى :
https://www.facebook.com/notes/mourid...


أنتِ جميلة كوطن محرر
وأنا متعب كوطن محتل
أنتِ حزينة كمخذول يقاوم
وأنا مستنهض كحرب وشيكة
أنتِ مشتهاة كتوقف الغارة
وأنا مخلوع القلب كالباحث بين الأنقاض
أنتِ جسورة كطيار يتدرب
وأنا فخور كجدته
أنتِ ملهوفة كوالد المريض
وأنا هادىء كممرضة
أنتِ حنونة كالرذاذ
وأنا أحتاجك لأنمو
كلانا جامح كالانتقام
كلانا وديع كالعفو
أنت قوية كأعمدة المحكمة
وأنا دهش كمغبون
وكلما التقينا
تحدثنا بلا توقف، كمحامييْن
عن العالم


رثاؤه المختلف لأبيه (أبو منيف) من المنفى:

يا للسذاجةِ
هل وُهِمْتُ، كأيّ طفلٍ، أنّ سحراً ما
سيستثنيكَ ممّا ليس يُستثنى
وأنّ الكونَ مبنيٌ بحيثُ تكونُ فيهِ على الدَّوامْ؟

خَلَّفتُ خلفي نصفَ ما في العمرِ من عمرٍ
ونصفَ النفي، نصف الليلِ
حين تَلَعثمَ النّاعي
وأجرحُ ما يكونُ النعيُ لعثمةً
وأفصحُ كلما انكسر الكلامْ!


ورسالته (قبل الأوان) إلى الثائر المشنوق (أمل دنقل) في تعبيرات توائمه:

هكذا ينتهي من عَصَى
مفرداً كالدعاءْ.
عاريا كالحَصَى
هكذا تنتهي عادةً
هكذا ينتهي من يرى:
يجفل النجم من قرعهِ الطبلِ
يصطكًّ بابٌ سميكٌ على طائرٍ
تُسرعُ الشاحناتُ التي هربتْ من رجال الجمارك
يستعرض العسكريونَ عسكَرَهُمْ صاخبينَ
وهذي المدينةُ لم تدرِ أنك بين الملاءاتِ في وحشةٍ
وإلى وحشةٍ مثلها ستغذّ الخُطى
حينن يستيقظُ الرُّعبُ من نومهِ
حين لا يسمع الراكضونَ إلى عَتَبات المهالك
أجراسَنا
حين يمشي الهلاكُ إلينا
ونحسبهُ شجراً ماشياً

حينما يصبح العمرُ لا خيرَ لا شرَّ لا بينَ بين
حين تخشوشنُ الروحُ أوجَ الصبا
حين تغدو الحياةُ كحفنةِ ماءٍ نحاول إمساكَها باليدينْ
قتيلٌ هو الحيُّ فينا
وميّتنا، ميتٌ مرتيْن.


وصولا للقصيدة الأكبر - طال الشتات - والتي تجمع مشاعر كثيرة أبرزها شتاتالفلسطيني في الحرب الأهلية اللبنانية ومجزرة صبرا وشتيلا مثالا:

أعطني حذاءك أيها الشهيد
أعطني نطاقك العسكري
أعطني مطرتك الفارغة
أعطني جوربك المشبع بالعرق
أعطني نصف الصفحة المتبقي من رسالة خطيبتك
أعطني ملابسك المبتلة بالأرجوان
أعطني رشاشك الذائب
أعطني نظرتك الأخيرة، هاجسك الأخير
شجاعتك، ترددك، ندمك
رغبتك العابرة في الهرب
قرارك بالبقاء
رعشتك عندما مزقت الطائرة رفيقك
أعطني دمعتيك اللتين لم يلحظهما أحد
أعطني عنوان بيتك في المخيم
سوف أبحث بين بقية البيوت
بين بقية الناجين/عن بقية عائلتك
سوف أخبرهم كم كنت وحيدا
سوف أحدثهم عنك
سوف أعطيك أشياءك كلها
هذا إن لم يكونوا ماتوا في المذبحة


https://www.facebook.com/notes/mourid...


يهْوي الشهيدُ وفي عينيه حيرتُنا .. هل ماتَ بالنار أم أودى به الشجنُ؟
ارجــعْ فديـتـُـك إن قبـراً وإن سكناً .. فـدونـك الأرضُ لا قبـرٌ ولا سَـكَـنُ


ثم (لي قارب في البحر) https://www.facebook.com/notes/mourid...


قل إنني نزفُ الحمامِ إذا هوتْ عند الحدودِ زواجلُهْ
قل إنني المجنونُ أُبْصِرُ مَوْتَ حُلْمٍ رائعٍ
وأواصِلُهْ.


وختاما للديوان بقصيدة (غرف الروح) والتي ختمها بالإشكال الأبدي:

وصوتٌ يصيحُ بقلبي:سقطنا
وصوتٌ يصيحُ بقلبي:قيامْ


والملفت أن الشعر المقفى في وسط القصائد من أجمل وأبلغ ما يكون

ويَطعَنُ حُزنُها سناً وتحلو .. برغمِ الحزنِ من عامٍ لعامِ
وكم خَدَعتْ هشاشتُها عدواً .. فإنَّ الوَبْلَ عاقبةُ الرِّهامِ
وكم خَدَعتْ صلابتُها حبيباً .. فكم أخفت دموعاً بابتسامِ


.....

باقي الدواوين الصغيرة اللاحقة لم تكن بروعة هذين الديوانين، وربما شعرت فيهم بنوع من السريالية والذاتية أو الغموض المرهق على عكس ما تقدم.. لكن بهما لمسات تعبيرية رائعة أيضا أذكر منها :

لا موعد لمروركَ بين الحالات
لكن مواصلة الخطوات هي الموعد
المشهد مضطرب في كل الساحات
والأحزان انتشرت في كل تفاصيل المشهد
سيظل علينا النذر بأن نسعى
والحزن على الأعتاب
نسعى والحاضرُ فينا يبكي من غاب
لم نُسْقِطْ بابا يفضي للفرح الغالي
إلا سقط الأغلى فينا بجوار الباب
من قصيدة عكا وهدير البحر



ويكون الوقت صعباً، وتجيء
ويكون الخَطوْ أخطاراً وتخطو
ويكون الموت باباً، فتدقُّه
وهي لا تمنحُ وَعْدَ الحبِّ إلا لجريءٍ يستحقُّه
من قصيدة زمن الإشتباك

....

مرة أخرى، لون مختلف وجميل أدخلني فيه مريد البرغوثي من خلال هذا المجلد

أخيرا، نردد معه من نهاية قصيدته الرائعة (طال الشتات) ونقول:


نحنُ مَنْ لمْ نَمُتْ بَعدُ
باقونَ كي نصلحَ الكلماتِ
سنغسلها مثلما يُغسلُ الصحنُ من دهنهِ
ونردُّ المعاني إلى أصلها
ونردِّد يا كلماتُ استعيدي معانيك ولتمسكيها
بحرصٍ وعودي لنا مثلما كنتِ:
حيث "الحبيبُ" تساوي "الحبيبَ":
وحيث "العدوُّ" تساوي "العدوَّ"
وحيث "المَحاكمُ" تعني المَحاكمَ لا "المشنقة"
وحيث "الصلاةُ" تفيد بشيء سوى "الزندقة"
وحيث "السمومُ" تساوي السموم وليس "الإذاعة"
وحيث "الرخاءُ" تساوي "الرخاءَ" وليس "المجاعة"
وحيث "صيانة مكتسبات البلاد" تدلّ على عكس أن البلاد "مُباعة"
وحيث "لموهبة الببغاوات" معنى سوى "جلسة البرلمان"
وحيث "احتضان العدى" لا تُساوي "أخي جاوز الظالمون المدى"
وحيث "الفكاهة" تعني الفكاهة لا "خطبة الرئيس"
وحيث "لعضوية الحزب" معنى سوى "سفرٍ للنقاهة"
وحيث "طلعنا عليهم طلوعَ المنونِ" تساوي الههجوم وليس الفرارْ
وحيث "نُرحّبُ بالقادمين" تفيد بشيء سوى "ذلنا" في المطار
وحيث "الهزيمة" تعني الهزيمة لا "الانتصار"
وحيث "المواطنُ" تعني المواطن ليس "الحمار"
وحيث الصمود تساوي الصمود
وحيث الظبا لا تساوي القرود

وطني حصارُك لمْ يزلْ في أوّجِهِ ... والطّوقُ حولَكَ كاملٌ لمْ ينكسرْ
ما أكثرَ الأمراءَ حولَكَ إنما ... مُرني أطعْكَ وليس غيرَكَ مَنْ أمَرْ
أنا من عصاهم في الكهولةِ والصِّبا ... ووهبتُ صوتي عبرةً لمَنْ اعتَبَرْ:
لا تُنقذُ الموؤودةَ الكفُّ التي ... ما اتقنتْ شيئا سوى حفرَ الحُفَرْ
والله إن حجارةَ الأطفال في ... بلدي لتُخْجِلُ من قصورهم الحَجَرْ
أنا راكضُ الدهرِ اللحوحُ أصيحُ مِن ... خِيمِ الضيافةِ والجحيمِ المُسْتَتِرْ
ومن المطارِ من القطارِ من العوا ... صمِ والقفارِ من الموانيء والجُزُرْ
سأصيحُ صيحةَ مَنْ يُعاندُ مَوتَهُ: ... لا بُدَّ مِنْ بَلَدي وإنْ .......




download الأعمال الشعرية الكاملة - المجلد الثاني ePub